الرئيسية / من نحن؟

من نحن؟

قوات النخبة السورية

قوات النخبة السورية تشكيل عسكري مقاتل، كانت بدايات تأسيسه على يد أبناء عشيرة الشعيطات بقيادة مهيدي عطشان الجعيلة ( أبو صالح)، قبل أن يتحول إلى فصيل عسكري هدفه محاربة تنظيم داعش، خصوصاً بعد رفض أهالي الشعيطات مبايعة مايُعرف بـ ” تنظيم الدولة الإسلامية” – داعش، وارتكاب التنظيم المجزرة الأكبر والأشهر في الأزمة السورية، التي راح ضحيتها أكثر من ألف شخصاً من أبناء الشعيطات، الأمر الذي دفع أبناء القبيلة لتأسيس النواة الأولى لقوات النخبة السورية، التي أخذت على عاتقها محاربة التنظيم المتطرف أينما وجد.  وفي ذلك كتبت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية: ”  لقد ظهر جلياً أن تكلفة عدم مبايعة الدولة الإسلامية، ظهرت بوحشية في شوارع قرى ترابية في شرق سورية في أوائل أغسطس/ آب 2014. فعلى مدى ثلاثة أيام ، تم الانتقام عن طريق قطع رأسهم وصُلبوا وأطلقوا النار على مئات من أعضاء قبيلة الشعيطات، بعد أن تجرؤوا على الوقوف ضد المتطرفين”.

قوات النخبة السورية ومعركة مركدة، آذار مارس 201:

كانت فصائل أبناء عشيرة الشعيطات، التي أصبحت لاحقاً ” قوات النخبة السورية” في مقدمة من حملوا على عاتقهم مهمة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل ان ينظم إليها باقي أبناء القبائل العربية. ففي معركة مركدة في محافظة الحسكة، قدمت القوات الكثير من الشهداء، بعد مواجهات عسكرية قادها مهيدي الجعيلة أبو صالح ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مارس 2014.  حيث شكلت مركدة حينها أهمية استراتيجية كونها تقع على طريق الإمداد للدولة الإسلامية في العراق والشام من العراق، وعلى طريق الحسكة – دير الزور، وتواجدها على تلة مرتفعة.

وبالرغم من أن الإعلام قد حصر بشكل ممنهج طرفي المعركة بداعش والنصرة ، إلا أن أغلب مجريات المعركة كانت تدور بين فصائل الشعيطات من الجيش الحر وتنظيم داعش، حتى أن مشاركون في المعركة، تحدثوا عن نوع من التواطؤ الذي أودى بحياة الكثير من أبناء عشيرة الشعيطات، حيث تناقلت وسائل الإعلام أسماء الكثير من الشهداء في أشرس معركة خاضتها ضد التنظيم المتطرف، والتي انتهت بانتصار لداعش، والسيطرة الكاملة على مدينة مركدة

قوات النخبة السورية ومعركة البوكمال ضد داعش،( معركة الفزعة)  نيسان 2014

ويسميها عناصر قوات النخبة السورية بـ ” معركة الفزعة” ، ففي نيسان 2014، كانت بداية سيطرة داعش على الشرق السوري، حيث حصلت مواجهات عنيفة في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بين عناصر قوات النخبة السورية وداعش، إثر هجوم قام به مقاتلون من “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على المدينة فجر يوم الخميس 10 إبريل / نيسان 2014. لكن الهجوم على المدينة لم يأخذ شكل اقتحام عسكري واسع، وفي هذه الأثناء، قامت فصائل من عشيرة الشعيطات بـ ” الفزعة” ( أي النخوة) لأبناء البوكمال، للحيلولة دون سيطرة داعش على المدينة، حيث أدركت عشيرة الشعيطات أن سيطرة داعش على البوكما إنما يعني السيطرة على كامل المنطقة الشرقية، على اعتبار أنّ التنظيم سينفتح أمامة الدعم من عناصره في العراق، حيث كان التنظيم يشكل سطوة كبيرة هناك. فتحركت الفصائل بقيادة مهيدي الجعيلة ( أبو صالح) ووصلت للمؤازرة ومنع التنظيم المتطرف من السيطرة على المدينة الاستراتيجية، ومن بين هذه الفصائل ” بشائر النصر” و كتائب الشعيطات المتمثلة بـ ” كتيبة الحمزة”، وقد اشتشهد في الساعات الأولى من المعركة، إثنان من أبناء عشيرة الشعيطات هم ” مؤيد أسعد الزعلان” و حسن أكرم الكرافيت” واستمرت المعركة التي انطلقت مع الساعات الأولى من فجر 10 إبريل / نيسان 2014 حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم ذاته، وفي هذه الإثناء وحسب تصريحات أدلى بها ” مهيدي الجعيلة” الذي تسلم في مراحل لاحقة قيادة قوات النخبة السورية في معركة الرقة: ” أنه لم يتبق من مقاتلي “الدولة الإسلامية” أي مقاتل بعد أن تمت محاصرتهم بطريقة سريعة في المباني المحيطة بمبنى الهيئة الشرعية. إلا أنّ تحركاً مؤازراً لهم من داخل المدينة، أدى إلى السيطرة لعدة ساعات على بوابة البوكمال، الأمر الذي دفع بالإعلام للتسرع بإعلان السيطرة السريعة لداعش، والتي أوحت بأن البوكمال باتت على قاب قوسين من قبضة “الدولة الإسلامية”، وبسبب قربهم من البوكمال تزايدت أعداد المؤازين من عشيرة الشعيطات، و بدأ الاشتباك في شوارع المدينة، واستمرت المواجهات طيلة النهار، ما أدى إلى خروج مقاتلي “الدولة الإسلامية” من المدينة ،  إلا أن استعجال الإعلام لعب خلال تلك الفترة، لعب دوراً في تأكيد سيطرة داعش المبدئية التي كانت مجرد هجوم عابر على البوكمال، الأمر الذي قطع أي طريق للمؤازرة ، وهو ما ساعد “داعش” على السيطرة في اليوم الثاني على مدينة البوكمال، وذلك بعد معارك عنيفة مع داعش.وفي هذه الأثناء كان داعش يضمر الشر لأبناء عشيرة الشعيطات الذين كانوا في مقدمة من حاربهم سواء في معركة مركدة أو معركة البوكمال، الأمر الذي جعل عشيرة الشعيطات من أولى أهداف داعش في المستقبل القريب، وهذه أحد أهم الأسباب التي دفعت تنظيم داعش لارتكاب مجزرة الشعيطات الشهيرة، التي تكونت على أثرها قوات النخبة السورية ونواتها من أبناء الشعيطات.

بتاريخ 18نيسان2016 وفي تسجيل مصور عبر اليوتيوب وبعد أن حققت قوات النخبة السورية أولى انتصاراتها من خلال سيطرتها على قرى بادية أبو خشب ومالحة الذرو ورجعان وأم مدفع في ريفي محافظة الحسكة ومحافظة دير الزور، أعلنت في التسجيل ذاته أنها ستكون الجناح العسكري لتيار الغد السوري، وبعد مشاركاتها بتحرير العديد من المناطق والقرى خلال المعارك معركة الرقة 2017 من تنظيم داعش وحققت العديد من الانتصارات.

قوات النخبة السورية فصيل مستقل داخل التحالف الدولي

قبل انطلاق معركة تحرير الرقة خرج المتحدث الرسمي باسم التحالف الدولي جون دوريان وقبل انطلاق عمليات غضب الفرات، معولاً على دور قوات النخبة السورية بدخول محافظتي الرقة ودير الزور، كونها “قوة تتألف من أبناء تلك المحافظات، وأنهم سيكون لهم نفوذ كبير في تجميع أبناء تلك المحافظات، في إشارة للدور الذي ستضطلع به قوات النخبة خلال معركة الرقة ومابعدها”، وهو ما أكده بالفعل سير العمليات على الأرض “في جميع مراحل عملية غضب الفرات، ما يعني اعترافا جديدا لدور قوات النخبة في رسم مستقبل المنطقة بأيدي أبنائها بعد التخلص من تنظيم داعش، كمقدمة فعلية لمستقبل كل سوريا”.

قوات النخبة السورية ومعركة تحرير الرقة، حزيران 2017

في السادس من حزيران 2017 ومع الساعات الأولى لمعركة الرقة، كانت قوات النخبة أول من دخل عاصمة التنظيم المتطرف بدخولها حي المشلب في الجهة الشرقية للرقة، ومن ثم دخولها حي الصناعة وعبور باب بغداد داخل مدينة الرقة ، وهو الخبر الذي تناقلته ولاقى اهتماماً من جميع وسائل الإعلام في العالم.

وكانت قوات النخبة قد طرحت نفسها كضامن عربي وحيد للمنطقة كونها قوة مستقلة داخل التحالف الدولي وتتألف من أبناء القبائل العربية المؤثرة في الشمال الشرقي وشرق سوريا، وقاتلت بالتنسيق مع  قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وتعمل على إيجاد دور حيوي في حفظ التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

 قوات النخبة السورية والانسحاب من تيار الغد السوري، 26 آب/أغسطس 2019: نرفض أي شخص أومشروع مرتبط بطهران. 

في الاثنين 26 آب/أغسطس 2019، خرج قائد قوات النخبة السورية مهيدي الجعيلة أبو صالح ببيان إلى الرأي العام ، أعلن فيه انسحاب قوات النخبة السورية من تيار الغد السوري، وأنّ لقاء الجربا مع رئيس الحشد الشعبي فالح الفياض أحد أسباب انسحابنا، ولم يبق لـ”تيار الغد” أي مقاتل، وأنّ قواته لم تعد “جناحاً عسكرياً لتيار الغد السوري”، كما أن أحمد الجربا “لم يعد ممثلاً سياسياً لها”، وقد ذُيّل البيان بتوقيع قائد “قوات النخبة” مهيدي الجعيلة “أبو صالح”، الذي صرح للعديد من وسائل الإعلام إن التيار لم يقدم منذ أكثر من سنة  رؤية أو مشروعاً جدياً للقوات “المتطلعة للمساهمة في صناعة مستقبل البلاد في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها”، وأنّ قواته أصبحت “معطلة ورهينة مقولة إنها الجناح العسكري لتيار الغد”، و”ليس هذا ما يطمح له قادة وعناصر القوات الذين هم من أوائل الثوار في سوريا، بينما هي تقف اليوم متفرجة على ما يحصل”. وحمل الجعيلة المسؤولية على الجربا الذي اعتبره ومجموعة صغيرة حوله يقررون ويتصرفون بمعزل عن المقاتلين ودون اطلاعهم على أي تحرك، وبعض تلك التحركات مضادة لتوجهات المقاتلين على الأرض، ومنها زيارة للجربا مؤخراً إلى بغداد التي التقى خلالها رئيس هيئة الحشد الشعبي ومسؤول “الأمن القومي” العراقي فالح الفياض للتنسيق والعمل، و”هو ما نرفضه جملة وتفصيلاً لارتباط هذه الأجهزة بايران وارتهانها الكامل لسياسات طهران، التي تقتل أبناء شعبنا على الأرض السورية”.

 

نص بيان انسحاب قوات النخبةمن تيار الغد السوري

انطلاقاً من الأهداف الوطنية التي تشكلت من أجلها قوات النخبة السورية، منذ الاعتراف بها كفصيل مستقل داخل التحالف الدولي ضد داعش، حيث كان لقوات النخبة الشرف بأن تكون الفصيل العربي الوحيد الذي حارب التنظيم المتطرف داخل التحالف الدولي.

وتأسيساً على الأهداف التي نطمح من أجلها، منذ المعارك الكثيرة التي خاضتها قوات النخبة السورية قبل تأسيس التحالف الدولي و انتهاءاً بمعركة الرقة، حيث كان لقوات النخبة شرف المشاركة في جميع مراحلها، فكانت أول فصيل  يدخل عاصمة التنظيم المتطرف في الرقة، وهو ما تناقلته جميع الوكالات العالمية بالصوت والصورة.

وبالعودة إلى معاناة أهلنا الطويلة والمستمرة من أبناء المكون العربي، بسبب ممارسات تنظيم داعش الإرهابي، الذي أوغل قتلاً وتشريداً بأهلنا، حيث شاهد العالم بأسره المجزرة الأبشع في التاريخ المعاصر بحق أبناء مناطق الشعيطات في ريف دير الزور- شرق الفرات، وهي المجزرة التي شكلت الدافع والنواة لتأسيس قوات النخبة السورية، في الوقت الذي مازال فيه أهلنا اليوم يدفعون ثمن حروبهم مع التنظيم المتطرف وخلاياه النائمة، التي مازالت مستمرة بعمليات الانتقام والترهيب بحق أهلنا، دون أن يثنينا ذلك عن الاستمرار في بلورة مشروعنا الذي يليق بتضحياتنا وتضحيات السوريين.

وبناء على ما تقدم، و بعد التشاور والاتفاق مع عناصر قوات النخبة السورية أفراداً وقيادات.

نعلن ما يلي:

– الانسحاب من تيار الغد السوري الذي يرأسه السيد أحمد الجربا.

– عدم اعتبار قوات النخبة السورية جناحاً عسكرياً لتيار الغد السوري، وليس لها مع الأخير أية علاقة بالتوجهات والأهداف.

– عدم اعتبار رئيس تيار الغد السوري السيد أحمد الجربا ممثلاً سياسياً لقوات النخبة السورية، ولا يحق له التحدث باسمها أو التفاوض عنها، داخلياً وإقليمياً ودولياً.

–  ترحب قوات النخبة بالانفتاح على جميع الجهات، وجميع الخيارات وجميع المشاريع التي تحقق لشعبنا السوري، ولأهلنا في الجزيرة والفرات، تطلعاتهم في الحرية والكرامة والديمقراطية.

مهيدي الجعيلة أبو صالح

قائد قوات النخبة السورية

28 آب/ اغسطس 2019.